المؤتمر العربي الإقليمي بشأن المعايير المتعلقة بالتنمية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقات

بيروت، 27-29 أيار/مايو

Western Asia Region

WorldEnable home | English |Arabic
A/AC.265/2003/4

اللجنة المخصصة المعنية بوضع اتفاقيــة دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم

#1606;يويورك، 16-27 حزيران/يونيه 2003

     وجهات النظر التي قدمتها الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية وهيئات الأمم المتحدة بشأن وضع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم

     مذكرة من الأمين العام

   موجز

         أُعدت هذه المذكرة عملا بقرار الجمعية العامة 57/229 الذي طلبت فيه إلى الأمين العام أن يسعى إلى الحصول على آراء الدول الأعضاء، والدول المراقبة، وهيئات ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك هيئات حقوق الإنسان المختصة المنشأة بمعاهدات، والمقرر الخاص، بشأن المقترحات المتعلقة بإبرام اتفاقية بما فيها المسائل ذات الصلة بطبيعة الاتفاقية وهيكلها والعناصر التي يتعين النظر فيها، وخاصة الأعمال التي أنجزت في ميدان التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان وعدم التمييز، ومسائل المتابعة والرصد، والتكامل بين الصك الجديد والصكوك الموجودة حاليا. وفي القرار نفسه طلبت الجمعية العامة إلى الأمين العام أن يقدم إلى اللجنة المخصصة في دورتها الثانية تقريرا شاملا عما يتلقاه من آراء، على أن يصدر التقرير قبل ستة أسابيع على الأقل من موعد بداية الدورة الثانية.

         وتقدم هذه المذكرة موجزا ومقتبسات من وجهات النظر التي أعربت عنها الدول الأعضاء والمنظمات الحكومية الدولية ومكاتب منظومة الأمم المتحدة وبرامجها ووكالاتها المتخصصة استجابة لطلب الأمانة العامة تقديم تقارير في هذا الشأن. وهي تغطي الجوانب المتعلقة بوضع اتفاقية لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم، بما في ذلك المقاصد والمبادئ والنطاق والعناصر المحتملة للاتفاقية؛ وتعاريف مفهوم الإعاقة؛ وآليات الرصد والتقييم؛ وبدائل لطرائق التفاوض في اللجنة؛ وتكامل الاتفاقية مع رصد برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين، والقواعد الموحدة المتعلقة بتكافؤ الفرص للمعوقين؛ ورصد وتقييم صكوك حقوق الإنسان الموجودة حاليا؛ وغير ذلك من العناصر الأخرى. وتنتهي المذكرة باقتراح نماذج لاتفاقية محتملة استنادا إلى الصكوك الموجودة حاليا.

المحتويات

الصفحة

أولا -   مقدمة

ثانيـا -   معلومات أساسية

ثالثا -   المساهمات المقدمة من الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية ومنظومة الأمم المتحدة

ألف -     ملاحظات عامة

باء -   الآراء المحددة للحكومات: تعليقات على عناصر اتفاقية

جيم -    الآراء والتعليقات المقدمة من المنظمات الحكومية الدولية

دال -     مساهمات منظومة الأمم المتحدة

هاء -     مقترحات بشأن هيكل ومضمون اتفاقية استنادا إلى نماذج قائمة

أولا -   مقدمة

1 -    استجابة لطلب من الجمعية العامة في قرارها 57/229، أرسلت الأمانة العامة مذكرة شفوية تلتمس فيها تقديم آراء بشأن وضع اتفاقية لحماية وتعزيز حقوق المعوقين. وقد وردت ردود من البلدان التالية: الاتحاد الروسي، الأردن، أستراليا، أوغندا، تايلند، الجزائر، الجمهورية التشيكية، السلفادور، سلوفاكيا، الصين، قطر، كندا، كولومبيا، ليتوانيا، المكسيك، موريتانيا، النرويج، هنغاريا، اليابان، اليونان (باسم الاتحاد الأوروبي). ووردت أيضا تعليقات من منتدى جزر المحيط الهادئ، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي. وقدم مساهمات كل من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ؛ وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)؛ ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان؛ ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة؛ ومنظمة العمل الدولية؛ ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة؛ ومنظمة الصحة العالمية؛ ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية؛ ومنظمة الطيران المدني الدولي. وقصرت لجنة مناهضة التعذيب، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولجنة حقوق الطفل مساهماتها على تقديم ملاحظات أولية.

    ثانيا -   معلومات أساسية

2 -    شهد عقد الأمم المتحدة للمعوقين (1983-1992) وضع معايير قياسية تستهدف الدفع قُدما بحقوق المعوقين. وقد تجاوزت هذه المعايير مفاهيم “الرفاه الاجتماعي” التي سادت من قبل واتجهت إلى تأكيد وجود إطار لحقوق الإنسان يسهِّل المشاركة التامة للمعوقين في جميع جوانب الحياة وفي عملية التنمية، على أساس من المساواة.

3 -    وجرى أيضا بتوسع تناول الصلة بين مسائل حقوق الإنسان، وانتهاكات الحريات الأساسية، والإعاقة في التقرير المعنون “حقوق الإنسان والمعوقون” الذي أعدّه في مطلع الثمانينات المقرر الخاص المعني بالإعاقة التابع للجنة حقوق الإنسان. وقد سلّم التقرير بأهمية المضي في تطوير فقه قانوني في مسألة الإعاقة وذلك في إطار آليات ومؤسسات حقوق الإنسان على الصعيدين الدولي والوطني، وزيادة الجهود المبذولة للدفاع عن حقوق المعوقين.

4 -    وفي النصف الأول من عقد الأمم المتحدة للمعوقين، برزت إلى الوجود أول مبادرة تدعو إلى وضع اتفاقية، وذلك في إطار اجتماع عالمي للخبراء لاستعراض تنفيذ برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين عُقد في استكهولم في الفترة من 17 إلى 22 نيسان/أبريل 1987. وأوصى الاجتماع الجمعية العامة بعقد مؤتمر خاص عن حقوق المعوقين وبأن تعهد إليه بولاية توضيح هذه الحقوق وصياغة اتفاقية دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المعوقين بحيث تصدِّق عليه الدول قبل نهاية العقد في عام 1992. ثم أثارت حكومة إيطاليا مسألة إمكانية وضع اتفاقية دولية وذلك في سياق الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة (انظر A/C.3/42/SR.16. وبـعـد ذلك، اقترحت حكومة السويد وضع صك دولي يتعلق بحقوق المعوقين وذلك في سياق الدورة الرابعة والأربعين للجمعية العامة (انظر A/C.3/44/SR.16. وفي نهاية المطاف تم التوصل في عام 1993 إلى اتفاق بشأن وضع صك غير ملزم، وهو القواعد الموحدة المتعلقة بتكافؤ الفرص للمعوقين. وجرى اعتماد هذه القواعد بالإجماع في الجمعية العامة بموجب القرار 48/96 باعتبارها صكا دوليا لتعزيز وضع وتقييم السياسات المراعية للإعاقة، وباعتبارها أيضا صكا للتعاون التقني.

5 -    وفي عام 1997، أجرت الأمم المتحدة دراسة مقارنة شاملة عن السياسات والبرامج العالمية بشأن الإعاقة (A/52/351). وأسهمت هذه الدراسة في زيادة إبراز الحاجة إلى وجود إطار أوسع لحقوق الإنسان يستفاد فيه من المجموعة الكبيرة من القواعد والمعايير الدولية الموجودة حاليا في مختلف الميادين، ويسهم في تعزيز حقوق جميع الأفراد في المجتمع(1). وفي عام 2000 اعتمدت لجنة حقوق الإنسان قرارا يقضي بإدراج حقوق المعوقين ضمن آليات الرصد لصكوك حقوق الإنسان ذات الصلة.

6 -    في عام 2001، أثارت حكومة المكسيك مسألة وضع اتفاقية لحماية وتعزيز حقوق المعوقين(2)، وبعدها أنشأت الجمعية العامة في قرارها 56/168 اللجنة المخصصة المعنية بوضع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم من أجل النظر في مقترحات وضع الاتفاقية. وفي الفترة 29 تموز/يوليه إلى 9 آب/أغسطس 2002 عقدت اللجنة أول اجتماع لها وأجرت في سياقه مناقشات تتعلق بمجموعة واسعة من القضايا التنظيمية والمواضيعية المتصلة بالاتفاقية. وفي القرار 57/229، دعت الجمعية العامة جميع أصحاب المصلحة إلى المشاركة في أعمال اللجنة وتقديم الإسهامات لها، بما في ذلك: الحكومات، والمنظمات الدولية، والهيئات الإقليمية والمجتمع المدني، وخاصة منظمات المعوقين، فضلا عن مساهمات الخبراء بصفاتهم الفردية.

7 -    وفي سياق الدورة الحادية والأربعين للجنة التنمية الاجتماعية (2003)، والدورة التاسعة والخمسين للجنة حقوق الإنسان (2003)، اعتمدت قرارات تدعو إلى مواصلة تقديم المساهمات والتعاون في جهود وضع اتفاقية من أجل تعزيز وحماية حقوق المعوقين وكرامتهم. وبالإضافة إلى ذلك، دعا القرار الذي اتخذته لجنة حقوق الإنسان مفوضية حقوق الإنسان إلى مواصلة تنفيذ التوصيات المتعلقة بإجراء دراسة عن حقوق الإنسان والمعوقين سبق أن طلبتها المفوضية. وسيقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والخمسين تقرير الأمين العام عن تنفيذ برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين (A/58/661-E/2003/5 وهو يتضمن توصيات ذات صلة بوضع الاتفاقية. وسيتاح هذا التقرير أيضا إلى اللجنة في دورتها الثانية.

    ثالثا -   المساهمات المقدمة من الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية ومنظومة الأمم المتحدة

ألف -   ملاحظات عامة

8 -    تناولت جميع الردود مسألة وضع اتفاقية بشأن حقوق المعوقين عملا بما جاء في الفقرة 5 من قرار الجمعية العامة 57/229. واشتمل ردان (من كولومبيا والسلفادور) على تعليقات مباشرة أبديت على مشروع النص المقدم سلفا من قبل حكومة المكسيك (انظر A/AC.265/WP/1).

9 -    وأعرب المستجيبون للمذكرة الشفوية عن دعمهم الواسع النطاق للعمل الذي تضطلع به اللجنة في سبيل النظر في مقترحات وضع الاتفاقية. وأشارت الردود إلى مجموعة واسعة من القضايا يتعين النظر فيها في سياق وضع اتفاقية دولية مثل: القواعد والمعايير والإجراءات الدولية؛ واستراتيجيات التنفيذ على الصعيد الوطني؛ وحقوق الأشخاص الذين يعانون إعاقات نفسية وإنمائية؛ والنساء المعوقات، وسبل الوصول إلى تكنولوجيات وبيئات المعلومات؛ والصلة بين التنمية والإعاقة. ورئي أن المبادئ والأحكام الأساسية للاتفاقية لا بد أن ترتبط بعملية التنمية وأن تتطرق إلى مجموعة واسعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ورئي أيضا أن وجود دعم دولي واسع النطاق للاتفاقية المقترحة فضلا عن تنفيذها الفعلي أمران حاسمان من أجل الإعمال التام لحقوق الإنسان للمعوقين، مع ضرورة القيام في الوقت ذاته بالتسليم بتباين الخلفيات التاريخية والثقافية وتفاوت مستويات التنمية بين البلدان. ونودي إلى إيلاء اهتمام خاص لأحوال البلدان النامية وخاصة أقل البلدان نموا.

10 -  وفي الوقت الذي تم التسليم فيه بأن الدفاع عن حقوق الإنسان للمعوقين مسألة محتملة في إطار آليات حقوق الإنسان القائمة التابعة للأمم المتحدة، اتجه عدد من الإشارات إلى تسليط الضوء على طائفة من القيود الراهنة في هذا المجال، ولاحظ أن تعميم مراعاة منظور الإعاقة ضمن المسار العام لآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مسألة تكتسي أولوية عاجلة. وأثيرت في سياق عدد من الملاحظات مسألة تبسيط وتعميم منظور الإعاقة في إطار آليات حقوق الإنسان الموجودة حاليا، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب الازدواجية والتداخل، وتوضيح الكيفية التي يمكن بها للصكوك والإجراءات الحالية أن تتصدى لمسالة حقوق المعوقين بطريقة متكاملة وشاملة. وأبدى بعض الردود اهتماما بضرورة أن تنخرط اللجنة في مراجعة منهجية لمدى التكامل والتناسق المعياري بين أي اتفاقية جديدة من ناحية، والصكوك الموجودة حاليا من ناحية أخرى، قبل النظر في وضع هذه الاتفاقية.

11 -  وفي كثير من الردود لم يكتف فقط بالإشارة إلى أهمية وجود الأطر القانونية من أجل القضاء على التمييز، إنما أشير أيضا إلى ضرورة كفالة الصياغة والتقييم الفعالين لتشريعات وسياسات الإعاقة. وأعرب عن وجهات نظر ذهبت إلى أن الاتفاقية الجديدة لا بد أن توفر توجيها في مسائل السياسات والتشريع عن طريق تحديد الالتزامات ودعم تنفيذ الأنشطة، وأن تتيح إطارا من الخيارات للتصدي لأحوال الإعاقة المتباينة وما يترتب عليها من عواقب، مما قد لا يكون منصوصا عليه على وجه التحديد في الصكوك الدولية الموجودة حاليا.

12 -  وجرى التشديد بقوة على أهمية أدراج منظور جنساني في جميع الجهود الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق المعوقين وخاصة في سياق عملية وضع الاتفاقية.

13 -  وأبدى كثير من الحكومات التزامه ودعمه لمواصلة تعزيز وتنفيذ القواعد الموحدة. ورئي أن القواعد الموحدة يمكن أن توفر توجيها معياريا شاملا وأساسا تجريبيا للصك الجديد.

14 -  واتجه عدد كبير من الردود إلى التأكيد مجددا على دور المجتمع المدني باعتباره عاملا حاسما وأساسيا في عملية وضع الاتفاقية وفي تنفيذ القواعد الدولية لحقوق الإنسان الرامية إلى تعزيز حقوق المعوقين. ومن المنتظر أن تسهم في عملية وضع الاتفاقية المنظمات غير الحكومية وخاصة منظمات المعوقين، وأن يشارك فيها أيضا الخبراء والهيئات الإقليمية، والمقرر الخاص المعني بالإعاقة التابع للجنة التنمية الاجتماعية.

      باء -   الآراء المحددة للحكومات: تعليقات على عناصر اتفاقية

        المقاصد

15 -  تضمنت مقاصد الاتفاقية، حسبما جاء في الردود، تعزيز تمتع المعوقين المتساوي والفعلي بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المعوقين؛ وتوضيح مضمون مبادئ حقوق الإنسان وضمان تساوق وانطباق جميع حقوق الإنسان في سياق الإعاقة؛ وتوفير مرجع رسمي وعالمي من أجل القوانين والسياسات والمبادرات الداخلية؛ وكفالة الرصد الفعال لحقوق المعوقين عن طريق تنفيذ الاتفاقية الجديدة وتنفيذ الصكوك الدولية الموجودة حاليا؛ وتعزيز القضاء على جميع الحواجز التي تعترض المشاركة التامة للمعوقين في كافة مناحي المجتمع ومنع قيامها؛ وتعزيز الاندماج الاجتماعي والتنمية الاجتماعية من خلال مشاركة المعوقين باعتبارهم مساهمين ومستفيدين نشطين؛ وتوفير إطار قانوني دولي لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

16 -  وذكرت المكسيك أن مقصد الاتفاقية النهائي يتضمن شقين هما: كفالة التوعية العالمية باحتياجات المعوقين؛ وكفالة التنمية الكاملة للمعوقين وإدماجهم في جميع مناحي الحياة بشروط وفرص مساوية لغيرهم من الأشخاص. ورأى الاتحاد الأوروبي أن الاتفاقية لا بد أن تمثل صكا متوازنا وواقعيا ومُلزما قانونا يستهدف تطوير الأحكام الموجودة حاليا في معاهدات حقوق الإنسان بهدف إعادة تشكيلها، حسب السياق، مع الظروف المحددة التي يواجهها المعوقون.

17 -  وأثارت عدة بلدان ضرورة الإقرار باختلاف مستويات التنمية وأهمية تعزيز التعاون الدولي، ومن هذه البلدان الجزائر والصين والجمهورية التشيكية وتايلند.

       المبادئ

18 -  أشار عدد من الردود إلى المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان على النحو الوارد في الصكوك الدولية الأساسية الستة لحقوق الإنسان، إضافة إلى الصكوك الدولية الأخرى المتصلة بالإعاقة، وتشمل هذه المبادئ: احترام كرامة الإنسان؛ والمساواة وعدم التمييز؛ والإدماج والمشاركة؛ والاستقلال الذاتي وتقرير المصير.

19 -  ورأت استراليا أن المبادئ المعتمدة في إطار القواعد الموحدة لا بد أن تشكِّل أساس الاتفاقية، باعتبار أن هذه القواعد تحظى بمستوى عال من القبول من جانب المجتمع الدولي. وأشارت المكسيك وسلوفاكيا إلى انطباق المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان على الأحوال المختلفة للمعوقين. أما الجمهورية التشيكية فأشارت إلى مبادئ تعميم مراعاة منظور الإعاقة واحترام التنوع.

20 -  ورأت ليتوانيا أن هذه المبادئ لا بد وأن تستمد من جميع القواعد والمعايير الدولية المتصلة بالإعاقة، وألا يُقتَصر في ذلك على الصكوك القانونية وإنما يمتد أيضا إلى قرارات هيئات ومؤسسات الأمم المتحدة.

        النطاق

21 -  توخى عدد كبير من البلدان اتفاقية كلية تشمل جميع حقوق الإنسان: المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتؤسس على المبادئ العامة المتصلة بالإعاقة مثل مبدأ كفالة المساواة ومبدأ عدم التمييز. وذكر الاتحاد الأوروبي أن الصك الجديد لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار تنوع المعوقين، وأن يحرص في الوقت نفسه على الإقرار بالتجارب المشتركة للتمييز الذي يمارس على أساس الإعاقة. وأشارت قطر إلى أن صياغة الاتفاقية تحتاج نهجا واقعيا. ورأت أنه سيكون من المتعذر صياغة اتفاقية شاملة، واستخلصت من ذلك أن الاتفاقية لا بد أن تكون قاصرة على المبادئ العامة مثل مبدأ عدم التمييز ومبدأ المساواة، مع إمكانية القيام في الوقت ذاته بإضافة أكثر من بروتوكول تفصيلي في المستقبل. واعتبرت قطر أن وجود صك على درجة عالية من التفصيل يمكن على الأرجح ألا يحظى بموافقة واسعة بين الحكومات.

22 -  وذهبت كندا إلى أن أي صك جديد لا بد أن يعتمد على الحقوق والقواعد والمعايير الموجودة في الصكوك الدولية الحالية. ورأت الصين أن الاتفاقية هي بمثابة وثيقة برنامجية تقدم الإرشاد لجميع البلدان في سبيل إسباغ الحماية على المعوقين. ورأت الجمهورية التشيكية أن اعتماد صك مُلزم قانونا مسألة ضرورية لأنه حيث يوفر معايير مشتركة لإدماج تجربة تنفيذ كل من برنامج العمل العالمي والقواعد الموحدة. وشددت الصين على أهمية التأكيد المتوازن على حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، وهو رأي شاطرتها فيه تايلند التي ذهبت إلى إدراج مسألة التنمية الاجتماعية في نطاق الاتفاقية إضافة إلى مسألتي حقوق الإنسان وعدم التمييز.

23 -  ودعت الجزائر والصين وقطر إلى أهمية أن تراعي الاتفاقية اختلاف درجات تطبيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومستويات التقدم التكنولوجي والاقتصادي لكل بلد، ورأت أن ذلك يمكن أن يكسبها قاعدة عريضة من الدعم وأن يكفل التصديق عليها على نطاق واسع. وشددت الجزائر أيضا على أهمية وجود إشارة مُجْملة لمسألة الظروف المختلفة في كل دولة. وأشارت اليابان والجمهورية التشيكية إلى الفقه القانوني في مسألة التحقيق التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وما له من آثار على حقوق المعوقين.

        تعاريف الإعاقة

24 -  يمثل تعريف الإعاقة شاغلا تاما لصناع السياسات والمشرعين والأكاديميين. وقد أشارت معظم الردود إلى عدم وجود تعريف واحد للإعاقة، وأشارت أيضا إلى أن الإعاقة تعتمد عادة على السياق. ونوهت عدة ردود إلى التصنيف الدولي للأداء والإعاقة والصحة، الذي اعتمدته منظمة الصحة العالمية في عام 2001، وأكدت كندا أن أي تعريف لا بد أن يعبر عن هذا العمل، تعزيزا لتوحيد المصطلحات الدولية للإعاقة ومن أجل جمع بيانات عن القضايا المتصلة بالمسألة. وأعرب عن رأي مفاده أن هذا التعريف لا بد أن يعكس الأبعاد الاجتماعية للإعاقة، وأن يتجنب التركيز على الإعاقة باعتبارها مسألة محض طبية. واتجهت آراء أخرى إلى القول بضرورة أن يوائم هذا التعريف مع مبادئ حقوق الإنسان وأهداف القوانين والسياسات والبرامج المحددة في هذا المجال.

25 -  واعتبرت الجزائر أن التعريف تعريف مفيد، بينما حبذ الأردن اعتماد تعاريف أكثر تقدما وشمولية. ورأت اليابان ضرورة أن تكون التعاريف مقبولة عالميا وأن تكتسي في الوقت ذاته مرونة من أجل تفسيرها من جانب فرادى الدول. واعتبر الاتحاد الأوروبي أنه من الضروري أن تؤخذ بعين الاعتبار الطبيعة المتنوعة والمعقدة لمسألة الإعاقة بغية استبعاد أي إساءة في التفسير. وذكرت النرويج أن الاتفاقية لا بد أن تغطي صور الإعاقة الناجمة عن جميع أنواع الإضعاف (البدني والعقلي والحسي) وعن المعوقات التي تفرضها مقتضيات المجتمع والبيئة على المعوقين. وقدم الاتحاد الروسي التعريف الوارد فيما يلي للمعوقين: “... هم الأشخاص الذين يعانون ضعفا في الصحة، ينجم عن تدهور دائم في وظائف أجهزة الجسم بسبب المرض أو الإصابة أو القصور، ويؤدي إلى قيود تؤثر في معاشهم اليومي وتقتضي إسباغ الحماية الاجتماعية عليهم”.

26 -  واعتبر الاتحاد الأوروبي أن مسألة التعريف تحتاج مزيدا من النظر، وأن أي تعريف لا بد أن يوازن بشكل فعال بين الطابع المتنوع والمتشابك للإعاقة من ناحية، والحرص على تجنب الصياغات الفضفاضة التي تكون عرضة لإساءة التفسير من ناحية أخرى. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن استحسانه الإحجام عن تعريف جوانب الإعاقة التي لا تلزم لأغراض الصك، وأشار إلى ضرورة تفادي أي مناقشات تفصيلية تتعلق بهذا الموضوع في المرحلة المبكرة الحالية من العملية معتبرا أنها ستثير على الأرجح قدرا مستفيضا من المناقشات. ولاحظ البعض أهمية إجراء مزيد من المناقشات يتم في سياقها التصدي لهذه المسألة من ناحية القوانين الوطنية والقانون الدولي وأدوات القياس الموضوعي.

        العناصر

27 -  أشار كثير من الردود في هذا الصدد إلى الأحكام الأساسية لحقوق الإنسان التي ترد في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان الموجودة حاليا، وفي الصكوك الدولية المتصلة بالإعاقة تحديدا مثل القواعد الموحدة. وفي حين رئي أنه ينبغي تطبيق أبسط التزامات حقوق الإنسان الأساسية بالنسبة لجميع المعوقين، رئي أيضا ضرورة اتخاذ تدابير خاصة لضمان تمتع هؤلاء المعوقين بفرصة متكافئة.

28 -  وأشارت كندا إلى ضرورة النص في التشريعات والسياسات الوطنية على التزامات الدول الأطراف المتصلة بضمان المساواة وعدم التمييز. واقترحت الصين والمكسيك والنرويج مجموعة كبيرة من الحقوق تركز على وجه التحديد على استيفاء متطلبات المعوقين مثل حق الاطلاع على المعلومات والاتصال بالبيئة، وحق التمتع بالخدمات الاجتماعية والصحية بغية تمكين مشاركتهم التامة في المجتمع. وذكرت النرويج أيضا أنه يتعين على الدول الأطراف أن تلتزم باتخاذ خطوات ضرورية من أجل تهيئة مجتمع يخلو من الحواجز التي يختلقها الإنسان ويستند إلى مبدأ التصميم العمومي، وأشارت إلى ضرورة أن يذكر في الاتفاقية أهمية إيلاء المراعاة المناسبة في المستقبل لمسألة احتياجات المعوقين ومبدأ التصميم العمومي في جميع الاتفاقات المتعددة الأطراف والثنائية المعنية بالمعونة الإنمائية. وأشارت هنغاريا إلى أن تشريعها الوطني يكفل حقوق المعوقين في الوصول إلى شتى الجهات والحصول على الخدمات الاجتماعية والرعاية الطبية، وإعادة التأهيل والتعليم والعمل وحرية الحركة فضلا عن الحقوق الثقافية.

        آليات الرصد والتقييم

29 -  ذهبت جميع الردود إلى ضرورة قيام نظام فعال للرصد والتقييم وقدم بعضها اقتراحات محددة في هذا المجال. واقترح كل من الجمهورية التشيكية والأردن وقطر إنشاء آليات موازية للآليات الحالية لهيئات معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ورأت الجمهورية التشيكية أن الآلية المتصلة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تمثل نموذجا مناسبا لأن الاتفاقية الجديدة ستكون مماثلة للعهد خاصة فيما يتعلق بالالتزامات المفروضة بموجبه. واقترحت قيام آلية تستند إلى تقديم تقارير إلى لجنة خاصة تنشأ في إطار الاتفاقية الجديدة، وأن توكل إلى هذه اللجنة أيضا مسؤولية تعيين مقرر خاص يتولى النظر في مسائل معينة أو إجراء تحقيقات محددة. وأثار الأردن إمكانية إدراج جهاز استشاري تقني يقدم المشورة إلى الحكومات في المسائل التي لم يجر التطرق إليها تحديدا في الاتفاقية الجديدة؛ بما في ذلك المبادئ التوجيهية للوصول إلى البيئات التي يوجدها البشر، وتكنولوجيات المعلومات؛ والمبادئ التوجيهية لإتاحة السبيل إلى عمليات إعمار المجتمعات عقب انتهاء الصراع؛ والمبادئ التوجيهية للإعاقة التي يعمل بها في تصميم البرامج وتنفيذها لأغراض أنشطة التنمية والمساعدة الإنسانية الدولية. واقترحت قطر وتايلند تضمين الاتفاقية أحكاما من أجل ضمان مشاركة المعوقين ومنظماتهم في أي آليات أو عمليات للرصد والتقييم.

30 -  واقترحت أوغندا أن تقوم الأمم المتحدة بإعداد وتوزيع نماذج للرصد والتقييم تستوفيها الدول الأطراف ثم تعيدها إلى الأمم المتحدة لأغراض التحليل والتغذية العكسية. واقترحت الصين عقد اجتماعات سنـَـتـَانية للدول الأطراف في الاتفاقية برعاية الأمم المتحدة، وأن تكون هذه الاجتماعات مسؤولة عن تقييم تنفيذ الاتفاقية واستعراض التوصيات والآراء التي تضعها لجان الخبراء، والقيام في نهاية المطاف بتقديمها في شكل تقرير مرفوع إلى الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة. واقترحت تايلند أن تدرج في الاتفاقية أهداف وخطط للتنفيذ فضلا عن وضع مبادئ توجيهية للتنفيذ على الصعيدين الوطني والدولي. وأبدت استراليا وكندا واليابان قلقا بشأن احتمال الازدواجية مع العمل الذي تقوم به حاليا هيئات أخرى، وشددت على أهمية مناقشة نظم الرصد والتقييم مناقشة متأنية. وأنبأت الردود عن رغبة في الاستفادة من الآليات الدولية الموجودة حاليا وتحسينها والتنسيق فيما بينها بدلا من إنشاء آليات جديدة. ورئي أنه من الأهمية بمكان تجنب فرض متطلبات إبلاغ مرهقة إضافية على الدول الأطراف. ورأى الاتحاد الروسي الاكتفاء بإدراج الإعاقة في التقارير الدورية التي تقدم في إطار هيئات المعاهدات الموجودة حاليا، واعتبر أنه لا توجد حاجة إلى إنشاء هيئة مستقلة تتولى رصد تنفيذ الاتفاقية الجديد.

        بدائل لطرائق التفاوض

31 -  أكدت معظم الردود أهمية إشراك المعوقين في عملية التفاوض فضلا عن جميع أصحاب المصلحة الآخرين المعنيين بتعزيز حقوق المعوقين. ورأت موريتانيا وأوغندا ضرورة إشراك أسر المعوقين وخاصة آباء الأطفال المعوقين في عملية الصياغة. ورأت الصين أن يجري التماس تقديم المساهمات إلى العمل المتعلق بالاتفاقية باستخدام إطار اللجنة الحالية، واقترحت أن تقوم الحكومات بضم المعوقين وممثلي منظماتهم إلى الوفود الوطنية المرسلة إلى اللجنة. وأبدت كندا أيضا تأييدها لاعتبار اللجنة سبيلا ملائما لدراسة مسألة الاتفاقية الدولية. واقترحت السلفادور والأردن وليتوانيا وموريتانيا إنشاء فريق عامل لصياغة الاتفاقية. ورأى الأردن أنه ينبغي أن يناط باللجنة إنشاء فريق عامل يكون بمثابة مركز تنسيق للمساهمات المقدمة من جميع أصحاب المصلحة. وأنه ينبغي النظر إلى مشاركة المعوقين في الفريق العامل على أساس كفالة التمثيل المتساوي استنادا إلى المعايير الجغرافية والتطور الاقتصادي واختلاف أنواع الإعاقة. واقترحت الصين أيضا عقد اجتماعات دورية في الأشهر القادمة إما في مقر الأمم المتحدة أو في أي أماكن أخرى لتعجيل خطى التقدم المحرز والتوصل إلى توافق في الآراء من أجل البدء في صياغة الاتفاقية.

32 -  واقترحت المكسيك أن تنظر اللجنة في دورتها الثانية في المقترحات وفي النص الذي قدمته للاتفاقية. ورأت أن البدائل المتعلقة بإنشاء أفرقة عاملة أو أي أشكال أخرى من الأفرقة يمكن أن تناقش في مرحلة لاحقة بالتوازي مع تقدم العمل في اللجنة وعلى الأساس المقترح الذي يقدمه رئيسها.

33 -  واقترح الاتحاد الروسي أن يجري إنشاء فريق عامل مفتوح باب العضوية يجتمع في أثناء انعقاد دورات لجنة التنمية الاجتماعية، وأن يُحتذى في ذلك حذو عملية صياغة البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. واقترحت أوغندا إنشاء فريق استشاري يضم مقرري سياسات، ومسؤولي تنفيذ، ومنظمات للإعاقة، ومقدمي خدمات، إضافة إلى أسر المعوقين.

34 -  ومن جانبه، ذكر الاتحاد الأوروبي أن مسألة أسلوب التفاوض على الصك المقبل سابقة لأوانها لأن اللجنة لا تزال في خضم تحديد طبيعة الاتفاقية وهيكلها والعناصر التي ستتضمنها. ومع ذلك، رحب الاتحاد الأوروبي بتقديم المقترحات الجديدة ذات الصلة وتمنى أن تحظى بالاعتبار الملائم. ودعا إلى ضرورة أن تكون أعمال اللجنة شفافة وحصرية وأن تشمل مساهمات من المنظمات غير الحكومية المتخصصة والخبراء المستقلين لكفالة تقدم عملية وضع الاتفاقية.

35 -  ورأت استراليا أن المناقشة الراهنة بشأن الاتفاقية تمضي دون دراسة وافية لحقوق المعوقين غير المشمولة بالحماية في إطار الصكوك الراهنة، وما إذا كانت هناك أساليب لسد الفجوات التي قد تسفر عن عدم الحاجة للتفاوض بشأن اتفاقية جديدة. وأعادت كندا واليابان والنرويج التأكيد على ضرورة إجراء استعراض متأنٍ للآليات الراهنة لتعزيز وحماية حقوق المعوقين بحيث يساعد أي صك جديد في تنسيق وتركيز وتعزيز عمل الهيئات الدولية القائمة ولا يؤدي إلى تقويضه.

        التكامل مع رصد برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والقواعد الموحدة المتعلقة بتكافؤ الفرص للمعوقين

36 -  شدد معظم الردود على ضرورة مواصلة تطبيق الآليات المتعلقة بالصكين الموجودين حاليا. واقترحت تايلند أن تكون هناك آلية واحدة محددة لرصد وتقييم هذين الصكين. أما الجمهورية التشيكية فذكرت أن رصد تنفيذ القواعد الموحدة يتسم بمحدوديته نظرا لطابعها غير الملزم.

37 -  واعتبر الاتحاد الأوروبي أن وضع صك جديد ينبغي ألا يعطِّل عملية تحسين واستكمال القواعد الموحدة. ورأى أن وجود آليات فعالة للرصد والتقييم ضروري، بوجه خاص، لضمان التنفيذ الفعال للقواعد الموحدة، ونقل الممارسات الجيدة، ومساعدة الدول في رفع مستوى فهمها للالتزامات ذات الصلة. وأكد أن المتابعة المتأنية للعمل الجاري بشأن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والقواعد الموحدة المتعلقة بتكافؤ الفرص للمعوقين يمكن أن يسهم في تنظيم آلية حقوق الإنسان بطريقة تعزز الكفاءة وتتفادى الازدواجية.

     رصد وتقييم صكوك حقوق الإنسان الموجودة حاليا

38 -  أشار معظم الردود إلى صكوك حقوق الإنسان الموجودة حاليا وضرورة تعزيز وتنظيم آليتها من أجل إدراج مسألة الإعاقة بشكل أكثر فعالية في عمل هيئات المعاهدات القائمة. وشدد كل من استراليا والاتحاد الأوروبي واليابان على أن الاقتراح الخاص بوضع اتفاقية جديدة يمثل فرصة لتعزيز الاتفاقيات الأخرى ذات الصلة وزيادة فعاليتها من أجل تعزيز وحماية حقوق المعوقين. ورأت قطر ضرورة أن توظف الاتفاقية من أجل تعميم قضية الإعاقة لا تهميشها. وعلى ذلك فإن مسألتي التكامل وتجنب الازدواجية تمثلان، حسبما رأت النرويج، مسألتان رئيسيتان في عملية التفاوض.

39 -  وذكرت كندا أن الإطار العام تمثله اتفاقيات الأمم المتحدة الأساسية الست المتعلقة بحقوق الإنسان، وأنه حتى لو تم اعتماد اتفاقية جديدة سيظل ضروريا مع ذلك كفالة الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من صكوك حقوق الإنسان الموجودة حاليا. ورأت النرويج أهمية تحديد تقسيم العمل بين أي آلية جديدة محتملة للرصد والتقييم والآليات المتعلقة بالصكوك الحالية. ورأت أن رصد وتقييم أي اتفاقية جديدة يمكن أن يجري عن طريق واحد أو أكثر من الأجهزة القائمة، وأنه ينبغي على كل حال تعزيز منظور الإعاقة في سياق آليات حقوق الإنسان الموجودة حاليا. واقترح الاتحاد الأوروبي أيضا ضرورة بذل جهود متضافرة من أجل تعميم منظور مراعاة الإعاقة في آليات الرصد لجميع معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان، وذلك باستخدام صك جديد يكيّف مع الالتزامات ذات الصلة في إطار المعاهدات القائمة لحقوق الإنسان ويسلِّم بالظروف الخاصة التي يواجهها المعوقون. ولاحظت اليابان ضرورة النظر المتأني في الخيارات المتعلقة بآلية الرصد للاتفاقية الجديدة في ضوء الاستعراض الجاري لالتزامات الإبلاغ الرسمية الواقعة على عاتق الدول الأطراف بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان الموجودة حاليا.

40 -  وذهب كل من الجمهورية التشيكية والأردن والمكسيك إلى أن عدم وجود مطلب واقع على عاتق الدول حاليا بالإبلاغ عن حالة المعوقين، ينشئ حاجة إلى وضع صك قانوني دولي رسمي للمعوقين يستند إلى أمثلة الاتفاقيات المتصلة بالفئات الاجتماعية الأخرى، مثل المرأة والطفل. ورأى الأردن أن آلية رصد وتقييم الاتفاقية التي يجري التوصل إليها في المستقبل ينبغي أن تتحوّل إلى نقطة مرجعية رسمية لتفسير وتطبيق الصكوك العامة لحقوق الإنسان الموجودة حاليا فيما يتصل بمسألة الإعاقة.

41 -  وأشارت أستراليا إلى مبادرة تستهدف تحسين فعالية هيئات رصد معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأعربت عن قلقها بسبب قلة الآليات القائمة في إطار المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان الموجودة حاليا من أجل استبعاد الشكاوى التي تتسم بشكل واضح بعدم المقبولية، والتصدي لحالات التأخير الطويلة التي يتسبب فيها تعدد التقارير وقلة التعليلات المعطاة للآراء التي تعرب عنها هيئات المعاهدات الموجودة حاليا.

        عناصر/مقترحات أخرى

42 -  شددت كولومبيا والسلفادور على أهمية تنفيذ تدابير تستهدف زيادة فعالية الأطر التنظيمية القائمة ومساندة مقدمي الخدمات. ورأيا أن الاتفاقية لا بد أن تركز على توحيد القواعد الموجودة حاليا وكفالة تنفيذها الفعال. وذكرت كولومبيا أيضا أن وضع صك جديد يمكن أن يربط بينه وبين إنشاء نظام وطني ودولي فعال وموثوق به من أجل جمع المعلومات المتعلقة بالمعوقين وأسرهم.

43 -  وأعرب كل من الجمهورية التشيكية والأردن عن توقعهما بأن توفر الاتفاقية الجديدة إطارا يستوعب مجموعة من القواعد المتماسكة والرسمية بما يساعد في تجنب تفاوت التفسيرات لنفس الحقوق في السياقات المختلفة. ولاحظ الأردن أيضا أن تشريعات الدول الأطراف يمكن أن تستخدم لتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير. وسعت المكسيك، من خلال وضع الاتفاقية، إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات فضلا عن دعم أفضل الممارسات والتعاون التقني.

    جيم -   الآراء والتعليقات المقدمة من المنظمات الحكومية الدولية

الاتحاد الأفريقي

44 -  أعرب الاتحاد الأفريقي عن اقتناعه بضرورة وجود صك ملزم قانونا يركّز تحديدا على حقوق المعوقين، وسلّم بأن وجود مثل هذه الاتفاقية يمثل قيمة مضافة إلى رصيد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأشار الاتحاد الأفريقي إلى الحاجة المحددة للنظر في محنة المعوقين في أفريقيا. وركز تحديدا على حالة المرأة التي تواجه مشقة مضاعفة، وتحصِّل مستويات دنيا من التعليم، وتمثل بعضا من أشد طوائف المواطنين تهميشا. وعلاوة على ذلك، أبرز الاتحاد الأفريقي ضرورة النظر في الجانب المتعلق بالحياة الجنسية وخاصة للمعوقات اللائي قد يُحرَّم عليهن الزواج أو إنجاب الأطفال لمجرد كونهن معوقات.

45 -  وأكد الاتحاد الأفريقي ضرورة أن تكافح الشعوب الأفريقية من أجل إزالة الحواجز الاجتماعية والاستمساك بمبدأ العمل الإيجابي لصالح المعوقين. واستنادا إلى إصدار إعلان العقد الأفريقي (1999-2009) وخطة العمل للعقد المعتمدة في تموز/يوليه 2002، أكد الاتحاد الأفريقي الدور الحاسم الذي تضطلع به الهيئات الإقليمية في سياق تعاونها مع الدول الأعضاء والوكالات المتخصصة.

        جامعة الدول العربية

46 -  بالإضافة إلى التقرير الذي أعدته جامعة الدول العربية بشأن المبادئ والأنشطة المتصلة بمؤتمر الدول العربية المعني بالإعاقة، المعقود في بيروت في تشرين الأول/أكتوبر 2002، أسهمت الجامعة بموجز عن الأنشطة الجارية في المنطقة العربية أوردت فيه إشارة محددة إلى الاستعدادات المتعلقة بإعلان العقد العربي للمعوقين للفترة 2004-2013. ومن أبرز النقاط في هذا المجال تشديد جامعة الدول العربية على ضرورة مشاركة الدول العربية في وضع اتفاقية جديدة، بالتعاون في ذلك مع المؤسسات الإقليمية والدولية والمعوقين على النحو الذي يبرزه إعلان المنامة الذي اعتمدته الدول العربية في البحرين في آذار/مارس 2003.

        أمانة منتدى جزر المحيط الهادئ

47 -  أكدت أمانة منتدى جزر المحيط الهادئ اقتناعها بضرورة صياغة اتفاقية من أجل التغلب على عدم وجود صك ملزم قانونا يغطي الاحتياجات المحددة للمعوقين. ودعت أمانة المنتدى إلى إجراء تغييرات عميقة في الاتجاهات والمفاهيم الاجتماعية وإلى أن تكون هذه الاتفاقية عامة ومركزة في الوقت نفسه، وأن تكون ذات قاعدة عريضة وشاملة وحصرية. وأشارت إلى ضرورة أن تتضمن الاتفاقية تدابير اشتمالية خاصة فيما يتعلق بالتعليم والعمل والنقل وإمكانيات الوصول إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصال. ورأت أن إشراك المعوقين ومنظماتهم في آليات الرصد والتقييم وخاصة على الصعيدين المحلي والوطني يعتبر مفتاحا لنجاح تنفيذ الاتفاقية. كما أكدت أن وجود شراكات بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية أمر مفيد للعملية، وسلّمت أمانة المنتدى أيضا بضرورة إجراء مشاورات على المستوى الشعبي.

48 -  ورأت أمانة المنتدى أن الاقتراح المتعلق بالاتفاقية يهم بلدان جزر المحيط الهادئ من منظورات عقد آسيا والمحيط الهادئ المتعلق بالإعاقة، والدورة الاستثنائية المتعلقة بالإعاقة للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، والمناقشات التي جرت بشأن المسألة في اجتماع قادة منتدى جزر المحيط الهادئ في عام 2002. ورصدت زيادة الوعي ومستوى الدعوة والنشاط من جانب المنظمات الإقليمية ودعت إلى تعزيز الأنشطة التحضيرية دون الإقليمية، وخاصة من جانب البلدان الجزرية الصغيرة.

    

دال -   مساهمات منظومة الأمم المتحدة

موجز المساهمات

49 -  أيدت جميع المساهمات الواردة من هيئات معاهدات الأمم المتحدة ومؤسساتها وهيئاتها المتخصصة صياغة اتفاقية، وأيدت أيضا الأعمال التحضيرية ذات الصلة التي يضطلع بها على الصعد الوطني والإقليمي والدولي. ويمكن الاطلاع على النصوص الكاملة لجميع هذه المساهمات في العنوان التالي: http://www.un.org/esa/socdev/enable/rights/adhoccom.htm.

50 -  وأشارت الردود إلى ضرورة النظر في وضع الاتفاقية في سياق متابعة المؤتمرات ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة. وأهمية أن تتبنى الاتفاقية نهجا قائما على الحقوق بما يعكس تحولا نموذجيا في الفكر الإنمائي من نموذج الإحسان إلى نموذج حقوق الإنسان. ولا بد، كغاية أساسية، أن توضح الاتفاقية الالتزامات المحددة الواقعة على عاتق الدول الأطراف في بلوغ الحقوق الأساسية للمعوقين، وأن تتضمن تدابير محددة لتعزيز المعاملة المتساوية وتقوية عملية الإدماج الاجتماعي. ولا بد أن تُظهر الاتفاقية حقوق المعوقين وأن تجعل الوصول إليها ميسورا، وأن تتيح سبيلا للوصول إلى المساعدة القضائية والقانونية. ويتعين أن تتأسس التعاريف الواردة في الاتفاقية على التعاريف المقبولة من جانب الأمم المتحدة وخاصة المشمولة بالتصنيف الدولي للأداء والإعاقة والصحة.

51 -  وتشمل أشد المبادئ أهمية التي يتعين أن تبنى عليها الاتفاقية مبدأي عدم التمييز وحق الحصول على فرص متكافئة دون اعتبار للإعاقة أو نوع الجنس أو المركز الاجتماعي والاقتصادي أو أي عوامل أخرى. ولا بد أن يولى اهتمام خاص لتجاوز الأشكال المتعددة للتمييز. وينبغي أن يتمثل أحــــد العناصـــر الأساسية في الاتفاقية في زيادة مقدرات المعوقين من أجل التغلب على ضعفهم. ولا بد أن تسلِّم الاتفاقية بالرابطة الخاصة بين الفقر والإعاقة. ولا بد أن تنطق الاتفاقية أيضا بإقرار مؤداه أن استيفاء الاحتياجات الأساسية للمعوقين شرط أساسي لإعمال حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

52 -  وينبغي أن ينظر إلى أي اتفاقية جديدة على أنها إضافة، وليست بديلا، للحماية التي توفرها الصكوك القائمة في ميدان الإعاقة. ومن شأن وجود نهج متعدد المسارات أن يعزز تنفيذ الصكوك الدولية القائمة، لا سيما معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية لحقوق الإنسان. وينبغي أيضا أن يولى النظر إلى سائر الصكوك القانونية ومجموعة القوانين والدروس المستفادة من قِبل المؤسسات والمنظمات العاملة في ميدان الإعاقة. وينبغي أن تعتبر أحكام الاتفاقية بمثابة شروط دنيا، يمكن أن تبني عليها الدول الأطراف في قوانينها الوطنية.

53 -  ورئي أن اعتماد اتفاقية جديدة يعزز إلى حد كبير برنامج العمل العالمي والقواعد الموحدة بإكمالهما المجالات التي لم تتم تغطيتها على نحو كاف في الصكين القائمين. وأشير إلى أنه من الممكن القيام بصورة روتينية بتقاسم المعلومات التي يتم توفيرها لأي هيئة رصـد تنشئـها الاتفاقية وتوفيرها، حسب الاقتضاء، لهيئات أخرى.

54 -  وتم التأكيد على التعاون مع الآليات القائمة للرصد والتقييم. وأشير إلى أنه ينبغي أن يضم نظام الرصد والتقييم شركاء اجتماعيين ومنظمات للمعوقين ومنظومة الأمم المتحدة وفقا لمجال اختصاص كل منها. ودعي إلى وجود عملية تفاوض منفتحة وشفافة من أجل إنجاح وضع الاتفاقية، وضرورة أن تشارك فيها كافة الأطراف المعنية، لا سيما المعوقون.

        الإسهامات المقدمة من مكاتب وبرامج ووكالات متخصصة محددة

55 -  أكدت اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أن كثيرا من المعوقين يعانون، فضلا عن إعاقتهم، من معوقات أخرى لكونهم نساء، أو أفراد في فئات اجتماعية أخرى مثل، الأطفال أو الشباب أو الشعوب الأصلية أو الأقليات أو المهاجرون أو المدنيون في الصراع المسلح أو في حالات الطوارئ الإنسانية أو اللاجئون أو المشردون. ورأت أنه ينبغي أن يكون من المسائل الرئيسية في الاتفاقية تناول مدى ما يولى من اهتمام للحالة الخاصة للمعوقين في سياسات عدم التمييز والإدماج لهؤلاء الجماعات. واقترحت اللجنة أيضا ضرورة التركيز على الصلة بين الإعاقة ومسائل الصراع، لا سيما أسباب الإعاقة المتصلة بالصراع، كالألغام الأرضية والأسلحة الصغيرة. ورأت أن إعادة إدماج الضحايا في مجتمعاتهم يأتي ضمن الأولويات الأخرى.

56 -  واقترحت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ أن تبنى الاتفاقية على مبادئ التنمية القائمة على أساس الحقوق، فتعزز بروز المعوقين من الناحيتين الاجتماعية والقانونية، وتسبـغ الحماية على حقوقهم، وتزيد قيمة الصكوك التكميلية القائمة. وأشارت اللجنة إلى مبدأ عدم التمييز ومبدأ تساوي الفرص، وذكرت أن هذين المبدأين يجب تطبيقهما على المعوقين دون تمييز لنوع الإعاقة أو درجتها، أو نوع الجنس، أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، أو الوضع الوطني. ودعت إلى التشديد على إجراء مزيد من الدراسة للصلة بين الفقر والإعاقة. ورأت أنه ينبغي ألا يوجه الاهتمام إلى العوامل الطبية فحسب بل كذلك إلى العوامل البيئية والاجتماعية التي قد تؤثر إلى حد بعيد في الشعور بالإعاقة. ويجب أن يسلم في تعريف الإعاقة بأشكالها المتفاوتة (الإعاقة البدنية، والحسية، والفكرية، والنفسية وحالات الإعاقة المركبة) وما إذا كانت الإعاقة دائمة أو مؤقتة أو متصورة. واقترحت اللجنة أن تقدم الحكومات تقارير دورية للتقييم الذاتي، وأن يشمل ذلك ولاية محددة بأن يشارك المجتمع المدني في وضع التقارير. ودعت إلى أن تنشئ الاتفاقية لجنة خبراء تتألف من معوقين كي ترصد وتقيـِّم التنفيذ.

57 -  وشددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أهمية البناء في عملية وضع اتفاقية جديدة على القواعد والمعايير الموجودة حاليا الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات الأساسية الست والصكوك الأخرى. ورأت أنه ينبغي إيلاء الاهتمام للقوانين ولتجارب هيئات معاهدات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات المتخصصة. وأنه ينبغي أن ينظر إلى الاتفاقية الجديدة بوصفها إضافة إلى النظام القائم، بدلا من أن تكون صكا يحل محل الحماية التي توفرها معاهدات حقوق الإنسان القائمة في ميدان الإعاقة.

58 -  وشجعت المفوضية اللجنة المخصصة على النظر في نتائج دراستها المعنونة “حقوق الإنسان والإعاقة: الاستعمال الحالي والإمكانيات المستقبلية لصكوك الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سياق الإعاقة”(3)، وكذلك في الاقتراحات التي قدمها الأمين العام بشأن تبسيط إجراءات الإبلاغ بموجب مختلف المعاهدات في تقريره المعنون “تعزيز الأمم المتحدة: برنامج لإجراء المزيد من التغييرات” (A/57/387). وستعد المفوضية تقريرا عن هذه المسألة يقدم في أيلول/سبتمبر 2003 وستتيحه للجنة.

59 -  وانتظارا للدورات المقبلة في أيار/مايو وحزيران/يونيه عام 2003 للجنة مناهضة التعذيب، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولجنة حقوق الطفل، قدمت هذه اللجان ردودا أولية على الطلب من أجل الإعراب عن آرائها بشأن الاتفاقية. وأشارت الردود إلى جدارة الدراسة التي نشرتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 2002 (انظر الفقرة 58 أعلاه). واقترحت النظر في مقترحات بشأن تبسيط إجراءات الإبلاغ بموجب مختلف المعاهدات.

60 -  وشدد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين على الاحتياجات الخاصة للاجئين المعوقين. وأشار برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى أن العناصر الرئيسية لوضع اتفاقية من هذا القبيل تتمثل في زيادة الوصول إلى المستوطنات البشرية، وتحسين الظروف البيئية وتوفير إسكان ملائم، لدى معالجة الاحتياجات الخاصة للمعوقين.

61 -  واقترحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة البناء على الخبرة السابقة المكتسبة من اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لدى وضع اتفاقية بشأن الإعاقة. ورأت أنه ينبغي عند وضع المبادئ الأساسية النظر بصورة عامة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمعوقين قبل المضي إلى نظر الأحكام الإجرائية للاتفاقية. وبينت اليونيسيف أهمية النظر في وقت مبكر في مسألة الإعلانات والتحفظات والمواد التي يمكن أن تعتبر أساسية أو غير قابلة للتصديق. ورأت أن نظام الإبلاغ في اتفاقية حقوق الطفل نموذج مفيد، لأنه يراعي أهمية آليات الالتماس الفردي. ورأت أيضا أن إجراءات اليونيسيف الخاصة بالتعليقات العامة المنتظمة، التي تفصِّل في مواد صكوك قانون حقوق الإنسان، وكذلك ممارسة “أيام المناقشة” هي من النماذج المفيدة.

62 -  وقُدم مثال آخر هو آلية إسهام المنظمات غير الحكومية في أعمال لجنة حقوق الطفل، بما في ذلك تقديم تقارير بديلة إلى جانب تقارير الدول الأطراف والنظر فيها. ورئي أن إشراك المجتمع المدني في عمليات رصد المعاهدات أدى في حالات عديدة إلى حشد أنصار لمتابعة التوصيات أضافوا كثيرا إلى أثر الأعمال التي أنجزتها هيئات رصد المعاهدات.

63 -  وأعربت منظمة العمل الدولية عن اهتمامها بألا تؤدي أحكام اتفاقية جديدة إلى إعاقة إعمال حق المعوقين في الحصول على عمل مشرِّف وهو الحق المشمول بالقانون على الصعيدين الوطني والدولي، ولا سيما باتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 159 الخاصة بتأهيل المعوقين مهنيا وتوظيفهم. ورأت أنه ينبغي أن تتناول عناصر محددة في الاتفاقية مسائل التعليم والتدريب المهني والعمالة وظروف العمل فيما يتصل بالاحتياجات الخاصة للمعوقين، وأن توفر الاتفاقية خدمات إعادة التأهيل المهني لتمكِّن المعوقين من مباشرة العمل أو الأنشطة المدرّة للربح، مع تكييف خدمات التدريب المهني وخدمات العمالة حسب احتياجاتهم؛ ودعت إلى أن تتناول الاتفاقية كفالة المعاملة والفرص المتساوية في شؤون العمل (عدم التمييز، والأجر المتساوي للعمل)؛ والحوافز والخدمات الاستشارية لتعيين المعوقين؛ وأن تضع أشكالا بديلة للعمالة للأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على عمل عن طريق سوق العمل، وكفالة أن يكون العمل الذي يؤدونه مفيدا ومدرا للربح؛ وضمان استحقاقات التعويض عن الدخل وتوفير الحماية الاجتماعية للمعوقين، وكفالة ألا تكون هذه الحماية عاملا يثبط إعادة تأهيلهم المهني أو تدريبهم أو توظيفهم.

64 -  وأشارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إلى ضرورة إدراج الحق في الغذاء في إطار الاتفاقية بوصفه حقا أساسيا من حقوق الإنسان. ونظرا إلى أن الكثير من المعوقين هم مزارعون أو يعيشون في المناطق الريفية، اعتبرت أن قدرتهم على إطعام أنفسهم وأسرهم مسألة ذات أهمية رئيسية في المستوطنات الريفية. وأكدت أن سوء التغذية ونقص التغذية عاملان هامان في تحليل أسباب الإعاقة، وأنهما يشكلان علاقة بين الفقر والإعاقة.

65 -  وركّزت منظمة الصحة العالمية في تعريف الإعاقة على الضعف البدني والنفسي والفكري وضعف الإحساس. ورأت أن اتفاقية من هذا القبيل ينبغي أن تحيط بالإعاقة الظاهرة والخفية وحالات الضعف الدائم والمؤقت، وأن تنطوي على النظر في شؤون الجنسين وسائر الفئات العمرية. وأكدت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أهمية الحق في الرعاية الطبية في بيئة تقل فيها المعوقات إلى الحد الأدنى، ويكفل فيها الحق في المعالجة الطبية والتجريبية وفقا لصكوك حقوق الإنسان الدولية القائمة.

>66 -  واقترحت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أيضا أن تتناول الاتفاقية مسائل الحقوق الخاصة والحريات الأساسية والظروف المعيشية في مؤسسات المعالجة النفسية والإعاقة؛ وإجراءات القبول؛ وعمليات استعراض الإعاقة العقلية والبدنية؛ والمعالجة، ومقاييس الرعاية، وبرامج إعادة التأهيل؛ والموافقة على المعالجة؛ وإجراءات الوقاية؛ وتعليق الضمانات؛ والآليات والعلاجات المتصلة بالرصد؛ والمبادئ التوجيهية لتنفيذ الآليات والتدابير والمعالجات المحلية والآليات الدولية للحماية؛ والأحكام الانتقالية. ورأت أن تشتمل الاتفاقية بوضوح على التزامات الدول الأطراف فيما يتعلق بالاحتياجات الخاصة والصفات المميزة للمعوقين. واعتبرت أنه ينبغي اقتراح معايير خاصة للحماية في آليات الرصد وإيراد صيغ كافية للاستيعاب والإدماج جنبا إلى جنب مع مسائل المشاركة والوصول والاستيعاب الاجتماعي.

67 -  وأبلغت منظمة الطيران المدني الدولي عن المواد والإجراءات ذات الصلة بالمعوقين الواردة في المرفق المتعلق بإجراءات التيسير الملحق باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، حيث تبذل الجهود على الصعيد العالمي من أجل تيسيــر سفر المعوقين جوا(4).

     هاء -   مقترحات بشأن هيكل ومضمون اتفاقية استنادا إلى نماذج قائمة

68 -  توحي خبرة منظومة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالاتفاقيات الموجودة بوجود ثلاثة نماذج قد ترغب اللجنة في النظر فيها وهي: نموذج كلي للحقوق (اتفاقية حقوق الطفل)؛ نموذج لعدم التمييز (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري)؛ ونموذج توليفي، يجمع بين عناصر التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان.

        النموذج الكلي

>69 -  اتفاقيـــة حقوق الطفل اتفاقية كلية، تشتمل على كافة أصناف حقوق الإنسان – المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية – في انطباقها على الطفل. ورغم أن هذه الحقوق تستند إلى حقوق الإنسان القائمة التي تنطبق على جميع البشر، فإن الحقوق المتوخاة في الاتفاقية مكيفة بصورة محددة لتناسب احتياجات الطفل وتشتمل على الحقوق التي تنطبق عليه فقط، كالحقوق التي تتعلق ببيئة الأسرة.

        نموذج عدم التمييز

70 -  لا تنص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري على حقوق محددة تمنح فقط للمرأة أو للأقليات العرقية. فهاتان الاتفاقيتان تؤكدان من جديد حقوق الإنسان العالمية للمرأة والأقليات العرقية، وتركزان على الكيفية التي يعيق بها التمييز تمتعهما المتساوي بالحقوق العالمية وكيفية كفالة تمتع المرأة والأقليات العرقية بحقوق الإنسان التي تكفلها الصكوك الأخرى. والاتفاقيتان ذواتا أثر في تعريف مفهوم التمييز عن طريق تحديد مجالات محددة يحتمل فيها حصول التمييز، وتحددان التدابير المناسبة للقضاء على التمييز.

        النموذج التوليفي

71 -  لا يوجد حاليا صك مُلزم يدمج معايير التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان بصورة محددة. ويتطلب تحقيق ذلك إيجاد نموذج جديد يجمع بين النهجين. وتشتمل المعايير القائمة بشأن التنمية الاجتماعية، على برنامج العمل العالمي، والقواعد الموحدة، ونتائج مؤتمرات القمة ومؤتمرات التنمية التي عقدت في إطار الأمم المتحدة في التسعينيات، وخصوصا مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، وعمليات المتابعة لهذه المؤتمرات، وإعلان الأمم المتحدة بشأن التقدم الاجتماعي والتنمية. وتعزز هذه المقاييس المعيارية بمبادئ حقوق الإنسان، لا سيما مبادئ عدم التمييز من جميع جوانبه. ومن شأن ذلك أن يكفل حصول المعوقين على فرص متساوية للاستفادة من التقدم المحرز في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدانهم.

72 -  ويشتمل النموذج التوليفي على عناصر من النموذج الكلي ونموذج عدم التمييز. وتشكل مبادئ عدم التمييز، وتطبيق كافة حقوق الإنسان الموجودة حاليا على المعوقين، أساس اتفاقية من هذا القبيل، كما تشتمل الاتفاقية على توصيات لتطوير وكفالة الحقوق الخاصة في مجالات لها صلة محددة بحالات المعوقين واحتياجاتهم، كالعمل والتعليم والمعالجة وإعادة التأهيل.

73 -  وثمة حاجة إلى مواصلة دراسة النماذج الثلاثة من أجل استنباط مزيد من الخيارات فيما يتعلق بالجوانب الموضوعية والإجرائية لاتفاقية جديدة ولإجراءات رصدها.

الحواشي

(1)  تتفوق اللغة المعيارية من ناحية قدرتها على تمكين الأفراد والجماعات، وهي أيضا تمكينية فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق المدنية والسياسية.

(2)  في البداية، أثارت حكومة المكسيك مسألة وضع اتفاقية، في المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، المعقود في ديربان، بجنوب أفريقيا، في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 2001، وتمخضت عن ذلك الفقرة 180 من برنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر، وهي الفقرة التي دعت الجمعية العامة إلى النظر في وضع اتفاقية دولية متكاملة وشاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم، على أن تشتمل، بصورة خاصة، على أحكام تعالج الممارسات والمعاملة التمييزية التي تؤثر عليهم.

> (3)  انظر: http://www.unhchr.ch/html/menu2/hrdisability.htm.

(4)  انظر: http://www.icao.mt/egi/goto_atb.pl?icao/en/atb/fal/disabilities.htm;fal

quito sidebar

الخلفية

الأهداف

*

المشاركون

*

التنظيم

*

القضايا الرئيسية

*

أوراق العمل

*

تنظيم الأعمال المقترح

*

يومية الاجتماع

*

سبل الإتصال

*

Copyright (c) 2003 AIMS/VisionOffice.
Last updated 05/29/03. Contact: facilitator@worldenable.net